الرئيسية / مال و أعمال / لقاء الشرق بالمغرب العربي.. أو عندما تلتحم العلاقة بالأصالة

لقاء الشرق بالمغرب العربي.. أو عندما تلتحم العلاقة بالأصالة

تلاقَت عراقة الشّرق وأصالة المغرب العربي في أمسية احتفالية احتضنها فندق “موفمبيك قمرت”، حيث نسجت سفارة الهند بتونس، بالتعاون مع وزارة الصحة الهندية، لوحة تجمع بين سحر “الأيورفيدا” وعافية السياحة الاستشفائية، تحت شعار يلهم الروح: “من أجل مستقبل أكثر صحة”، محتفلين باليوم الحادي عشر للأيورفيدا لعام 2026 واليوم العالمي للسياحة.ف​بين أنغام الشاي الهندوسي الفاخر وعبق الأعشاب العتيقة، التقى نحو 100 شغوف ومختص من سدنة الطب التقليدي، وعشاق اليوغا، وصنّاع السفر والضيافة، ليتبادلوا الرؤى في جلسات ثنائية تناغمت فيها الفرص وتجسدت فيها أفكار الشراكة الشاملة.​افتتحت الدكتورة ديفياني خوبراجاد، سفيرة الهند، الأمسية بكلمات تنساب كالموسيقى عن صعود الطب الوقائي عالمياً، مستحضرةً شراكة بلادها مع منظمة الصحة العالمية وتأسيس “المركز العالمي للطب التقليدي” بجامناغار عام 2022. ودعت التونسيين لشدّ الرحال نحو الهند لاستكشاف أسرار اليوغا والأيورفيدا، مشيدةً في الوقت ذاته بريادة تونس الساحرة في العلاج بمياه البحر والسياحة العلاجية، ومؤكدةً أن تسهيل إجراءات السفر سيعزز هذا الجسر الجميل بين الثقافتين.​ومن جانبه، أضفى السيد محمد علي التومي، رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار، لمسة من الدفء على اللقاء، مبرزاً القواسم الثقافية والإنسانية وقيم الترحاب التي تجمع الشعبين. وأشار إلى أن أرقام المسافرين لعام 2024 (نحو 2000 تونسي زاروا الهند و2538 هندياً استمتعوا بتونس) ليست سوى شرارة لتدفق أكبر وأرحب، داعياً لبناء شراكات مبتكرة بالتعاون مع “اتحاد جمعيات السياحة والضيافة الهندية” (FAITH).​وفي هذه الأجواء الفنية والتلاقي، تتجلى تقاليد الضيافة الصينية كلوحة أخرى تكتمل بها حكاية الشرق، حيث لا تقتصر الضيافة على إكرام الضيف، بل هي فنّ قائم على فلسفة “الانسجام والتوازن”. وتبرز قيم الضيافة الصينية في:​طقوس الشاي الصيني (Gongfu Tea): التي تعبر عن أقصى درجات الاحترام والتقدير، حيث تُقدّم الكؤوس بكلا اليدين كرمز للإخلاص وصفاء النية.​الكرم المتناغم بروح “الفنغ شوي”: إعداد الموائد الدائرية الشاملة التي ترمز إلى الوحدة، مع الحرص على تقديم أطباق غنية تتجاوز حد الكفاية كعلامة على الرخاء والمودة.​فلسفة الرعاية والاحتواء: استقبال الزائر بكثير من الهدوء، والاهتمام الدقيق بمهدئات الروح وبراحة الجسد عبر الأغذية والمشروبات التوازنية (Yin and Yang).​واختُتمت الفعالية برحلة حسيّة بين نكهات الشاي الهندي الفاخر القادم من مرتفعات آسام ودارجيلنغ وكانغرا، وسط إعلانات استعرضت القوة الاقتصادية لهذا القطاع الهندسي (37 مليار دولار لإيرادات الأيورفيدا و32 مليار للسياحة لعام 2024-2025)، ليبدأ معها فصل جديد من الفرص والعلاقات المهنية التي تَعِدُ بغدٍ أكثر صحة وجمالاً.

عن نوافذ

شاهد أيضاً

تونس تحتضن فعاليات الملتقى الخامس والعشرين للسياحة العربية والعمرة”IFT25″

بالشراكة بين الجامعة التونسية لوكالات الاسفار والسياحة والشركة العربية الدولية لتنظيم المعارض والمؤتمرات، وعلى غرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *