بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، استقبل شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، صباح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، مئات المشاركين بالدورة الحادية عشرة لماراطون نوران لمكافحة السرطان.في أجواء رياضية وتضامنية مميزة، جمعت بين ممارسة الرياضة والتحسيس بأهمية الوقاية من الأمراض السرطانية والتقصي المبكر عنها.
وتضمّنت هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية نوران للوقاية من الأمراض السرطانية، سباق نصف الماراطون لمسافة 21 كلم موجّه للعدّائين ذوي الخبرة، وسباقا عائليا لمسافة 5 كلم ت مفتوحا لمختلف الفئات العمرية ومستويات اللياقة البدنية، بما أتاح للمشاركين فرصة المساهمة في نشر ثقافة الوقاية من السرطان من خلال الرياضة.
وأكد رئيس الجمعية، الدكتور غازي الجربي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الإقبال اللافت على هذه الدورة، يعكس تنامي وعي التونسيين بأهمية النشاط البدني ودوره في المحافظة على الصحة والوقاية من الأمراض السرطانية، لافتا إلى أن مشاركة عدد من النساء اللاتي تعافين من السرطان تضفي على التظاهرة بعدا رمزيا وإنسانيا، باعتبارهن نموذجا للأمل والتشجيع على التقصي المبكر.
وفي إطار جهودها لدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي، قامت الجمعية مؤخرا بتزويد ثلاثة مستشفيات عمومية بأجهزة التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافي)، بكل من تطاوين وقرقنة بولاية صفاقس ودوار هيشر بولاية منوبة.
كما وضعت الجمعية، أمس السبت، على ذمة النساء بشارع الحبيب بورقيبة وحدة طبية متنقلة مجهزة بأحدث المعدات الرقمية لتقصي أمراض الثدي وتشخيصها، يتولى فيها فريق طبي مختص إجراء الفحوصات وسحب عينات من أنسجة الثدي وتحليلها، بما يتيح تشخيص الإصابة بالسرطان وتوجيه النساء المصابات إلى العلاج في أقرب الآجال، وفق ما أفاد به الجربي.
وقد انتفعت بهذه الوحدة 120 امرأة، خضعت 57 منهن لفحص الماموغرافي و50 لفحص الموجات فوق الصوتية (الإيكوغرافي)، فيما تم الكشف عن حالة إصابة واحدة بسرطان الثدي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الوحدة المتنقلة جابت إلى حد الآن 31 منطقة من شمال البلاد إلى جنوبها، في إطار مبادرة تنفذها الجمعية بالتعاون مع وزارة الصحة، وأسفرت عن اكتشاف 25 حالة إصابة بسرطان الثدي، وستواصل الوحدة جولتها بزيارتين مرتقبتين إلى ولايتي توزر وقابس. وتُجرى هذه الفحوصات بصفة مجانية.
ومن جهتها، أفادت صبيحة، وهي إحدى المتعافيات من السرطان، في تصريح لـ(وات)، بأنها شاركت في الماراطون لممارسة رياضة المشي، باعتبارها لا تستطيع الركض بسبب تقدمها في السن، وللاستفادة من هذه المناسبة للتواصل مع النساء وحثهن على إجراء الفحوصات المبكرة، التي تساهم في ضمان العلاج والشفاء، مستشهدة بتجربتها الشخصية.
naouafedh نوافذ على كل المنافذ