فن الراب : من التمرد الى السجن
نورة الشنيتي
26 فيفري، 2026
الفنون السبعة
115 زيارة
في تونس، كما في كل دول العالم، يعتبر فن الراب صوت الشباب المهمش ووسيلة للتعبير عن الغضب الاجتماعي والفقر والبحث عن الهوية .
هذا الفن الذي ولد لينقد الواقع بات أحيانًا مرآة لأزمة أوسع بين الفن والحياة الواقعية، خاصة فيما يتعلق بالمخدرات.
فمع كل خبر عن إيقاف مغني راب بتهمة المخدرات، تعود قضية العلاقة بين الراب والمخدرات إلى الواجهة وتطرح تساؤلات حول الحدود بين التعبير الفني والانحراف وكذلك حول مسؤولية المجتمع والسلطات في حماية الشباب.
آخر الأخبار تشير إلى ايقاف مغني راب صغير بتهمة حيازة مخدرات، بينما لا يزال مغنّيو الراب سامارا وعلاء في السجن بتهم مشابهة، ما يعكس تصاعد الرقابة والتدخل القانوني في هذا المجال.
هذه الحالات تفتح نقاشا بين مؤيدين يرون أن الراب مجرد تعبير فني، ومعارضين يحذرون من تأثير المخدرات على المراهقين باعتبارهم اكثر مستهلكي هذا النوع من الفن .
كما يطرح هذا الوضع تحديا مزدوجا: كيف يمكن للراب أن يظل صوتا للهوية والمقاومة الاجتماعية دون أن يتحول إلى منصة لتعاطي المخدرات، وكيف يمكن للمجتمع والقانون أن يوازن بين الحرية الفنية والحماية من الانحراف. الراب أصبح أكثر من مجرد موسيقى إنه اختبار للحدود بين الفن والحياة، والتمرد والسلطة، والتعبير عن الغضب والتبعات ا لقانونية.