الرئيسية / الفنون السبعة / حفل آدم في مهرجان الحمامات: عندما يتحول الحضورالجماهيري إلى أزمة تنظيم

حفل آدم في مهرجان الحمامات: عندما يتحول الحضورالجماهيري إلى أزمة تنظيم

تحوّل حفل الفنان اللبناني آدم، ضمن فعاليات الدورة الستين من المهرجان الدولي بالحمامات، إلى محور جدل واسع، ليس بسبب العرض الفني، وإنما بسبب ما رافقه من سوء تنظيم واكتظاظ جماهيري غير مسبوق


كان من المفترض أن تكون سهرة آدم ليلة الثلاثاء 11 اوت 2026 موعداً فنياً ينتظره الجمهور، غير أن الحفل تحوّل، بالنسبة إلى عدد من الحاضرين والصحفيين، إلى مناسبة طغى عليها الاكتظاظ وسوء التنظيم، بما أثار استياءً واسعاً وطرح أسئلة جدية حول مدى ملاءمة عدد التذاكر والحضور للطاقة الاستيعاب المسرح.

منذ بداية السهرة، بدا واضحاً أن عدد الجماهير الحاضرة كان هائلاً ولا يتناسب مع طاقة استيعاب المسرح. الحضور الكثيف تسبب في اكتظاظ لافت، وجعل عدداً من المتفرجين يواجهون صعوبة في العثور على أماكن، رغم اقتنائهم تذاكر لحضور العرض.

في حين وجد بعض من الجمهور أنفسهم أمام خيار مغادرة الحفل بعد أن تعذر عليهم الحصول على مكان يسمح لهم بمتابعة العرض في ظروف طبيعية. كما أن هناك من لم يتمكن من دخول المسرح ومواكبة السهرة، رغم توجهه إلى المكان حاملاً تذكرة.

ولم يكن الجمهور وحده المتضرر من الوضع التنظيمي. فقد واجه عدد من الصحفيون وممثلو وسائل الإعلام صعوبات حقيقية في أداء مهامهم وتغطية الحفل، بسبب الاكتظاظ الكبير والظروف التي لم توفر المساحات والحركة اللازمة للعمل الصحفي.

فالصحفي الذي يجد نفسه وسط هذا الكم الهائل من الجمهور، دون مساحة كافية للتحرك أو التصوير يصبح عملياً عاجزاً عن القيام بدوره على الوجه المطلوب.

تذاكر من السوق السوداء… ومواطنون أمام تذاكر مزيفة

ومن بين الإشكاليات التي رافقت الحفل أيضاً، وفق ما أفاد به بعض الحاضرين الذين اقتنوا تذاكر من السوق السوداء، قبل أن يتبين، بعد التثبت منها من قبل ادارة المهرجان أنها مزيفة .
حيث تقول السيدة انهم دفعوا أموالهم مقابل تذاكر ظنوا أنها تخول لهم حضور الحفل، لكنهم وجدوا أنفسهم في النهاية خارج المسرح، دون متابعة العرض
.

لا شك أن الإقبال الكبير على حفل آدم يعكس حجم شعبية الفنان وقدرته على استقطاب الجمهور، لكن النجاح الجماهيري لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للفوضى التنظيمية.

فكلما كان الإقبال متوقعاً وكبيراً، أصبحت مسؤولية المنظمين أكبر في ضمان أن يكون عدد الحاضرين متناسباً مع طاقة استيعاب المسرح، وأن يتمكن كل من اقتنى تذكرة
من الدخول ومتابعة العرض في ظروف آمنة ومحترمة.

فالجمهور ليس مجرد أرقام تُضاف إلى قائمة الحضور، والصحفيون ليسوا مجرد متفرجين. نجاح المهرجان يقاس أيضاً بقدرته على حسن إدارة الحشود، حماية الجمهور، احترام الإعلام، وضمان حق حامل التذكرة في متابعة العرض.

ٱشتهر آدم بخامة صوته القوية والشجية وأدائه للعديد من تترات المسلسلات العربية كما يعتبر من أهم الأصوات الشابة على الساحة الطربية الفنية لكن خلال السهرة كان صوت الجمهور حاضراً بقوة خلال عدد من الأغاني، إلى درجة بدا معها في بعض اللحظات أن الجمهور يردد الكلمات ويغني أكثر من الفنان نفسه.
صحيح أن تفاعل الجمهور مع الفنان أمر طبيعي، بل ويُعد مؤشراً على نجاحه وشعبيته، غير أن هذا التفاعل، في ظل الاكتظاظ والظروف التنظيمية الصعبة، أضاف إلى المشهد العام للحفل حالة من الفوضى، وجعل متابعة العرض والاستمتاع به أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض الحاضرين.
وبالتالي، فإن الإشكال لم يكن في حماس الجمهور أو تفاعله مع آدم، وإنما في الظروف التي أحاطت بالحفل

عن سماح باشا

شاهد أيضاً

ايقونة مصر مروى ناجي تضيء سماء دقة في سهرة طربية خالدة لروائع الموسيقار العملاق بليغ حمدي

عاشت الدورة الخمسون لمهرجان دڨة الدولي واحدة من أكثر سهراتها تميزاً، مع الفنانة المصرية مروى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *