الرئيسية / عالم الطب / ملتقيات طبية / المحطة الاستشفائية بالمياه المعدنية بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة “CAPSA THERMAL” بمواصفات عصرية ومتطوّرة ومقوّمات علاجيّة هامّة

المحطة الاستشفائية بالمياه المعدنية بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة “CAPSA THERMAL” بمواصفات عصرية ومتطوّرة ومقوّمات علاجيّة هامّة

تواصلت أشغال إنجاز المحطّة الإستشفائية للمداواة بالمياه المعدنية الساخنة بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة لتُصبح من المشاريع النموذجية المنجزة بالجهة وفق ما أفاد به باعث المشروع الدكتور توفيق خلف الله لموقع “نوافذ” صباح اليوم الأربعاء 17 جانفي 2024 إثر زيارة ميدانية للصحافيين التونسيين لمشاريع ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية الحارة بمناطق مختلفة من الجنوب من تنظيم الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه لتحطّ الرّحال بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة.

وأكّد الدكتور خلف الله أنّ هذه المحطّة تتميّز بمواصفات عصرية ومتطوّرة ومقوّمات علاجيّة هامّة ترتكز على مياه عيون طبيعية غنية بالكبريت والكلورير والصوديوم ذات فاعلية كبيرة في علاج الأمراض الجلدية والتنفسية وأمراض الحنجرة والاذن والأنف والروماتيزم وأمراض المفاصل، وصنّفت من قبل ديوان المياه المعدنية من أجود المياه الموجودة بتونس.

وأضاف أنّ المحطّة الإستشفائية للمداواة بالمياه المعدنية الساخنة بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة تمتد مساحتها إلى 30000 ألف متر مربّع تتضمّن مساحة للمعالجة الطبية، ومساحة للمعالجة بالمياه الحارة، إضافة إلى فضاءات للاستقبال، وللإقامة، وتغيير الملابس، وقاعة رياضة، ومحلات لبيع مستحضرات المياه المعدنية.

وصرّح الدكتور أنّ الكلفة الجملية للمشروع قدّرت بـ17 مليون دينار لتبلغ طاقته التشغيلية الحالية 85 موطن شغل على أمل أن يساهم هذا المشروع في خلق حوالي 150 موطن شغل قار مستقبلا لأبناء الجهة باعتبارها من المناطق الداخلية المهمشة لتُصبح المحطّة الإستشفائية للمداواة بالمياه المعدنية الساخنة بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة مكسبا هامّا للجهة ساهم في خلق حركية بالمنطقة من خلال استقطاب زوار من مختلف ولايات الجمهورية للتدواي والعمل اليوم على استقطاب زوار وافدين من دولتي ليبيا والجزائر.

وبيّن الدكتور خلف الله أن هذه المحطّة، إضافة الى المرضى، تستقطب الباحثين عن الاستجمام والرفاه كما ستحتضن تربصات الرياضيين في مختلف الاختصاصات، وتتميز مياهها الكبريتية الحارة بنجاعتها في مداواة الاعتلالات العضلية والعظمية والجهاز التنفسي والامراض الجلدية والحساسية والربو.

كما أشار الدكتور خلف الله إلى أنّ المحطّة الإستشفائية للمداواة بالمياه المعدنية الساخنة بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة تتضمّن 35 سريرا، وتتوفر على ظروف إقامة بمواصفات نزل 4 نجوم، ومطعم يقدم وجبات غذائية وفق نظام غذائي يتماشى مع الحالة الصحية للمرضى الوافدين عليها للتداوي على أيدي أطباء اختصاص، كما تضم مركز علاج طبيعي متطور خاص بتقويم الأعضاء ومداواة الاعتلالات العضلية والجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والحساسية والربو، وتنقسم إلى قسمين للعلاج أحدهما مخصص للرجال والآخر مخصص للنساء، بالإضافة إلى اشتمالها على حمام بمواصفات تاريخية أحدث بهدف احياء التراث الامازيغي البربري المميز لجهة قفصة.

كما أوضح الدكتور خلف الله أن معايير محطة “كابسا ترمال CAPSA Thermale” ترتقي إلى المستوى العالمي بل تفوقه حسب شهادات لبعض التونسيين المقيمين بالخارج مع الحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة. وأضاف أن المحطة تعتمد على عدة اتفاقيات لتسهيل الانتفاع بالخدمات على غرار اتفاقية الصندوق الوطني للتأمين على المرضللمداواة بالمياه المعدنية ومدتها 15 يوما وحدة اتفاقيات أخرى إضافة إلى اتفاقيات ثانية في الأفق مع الكنام حول العلاج الطبيعي.
وأعرب الدكتور عن أمله في أن تصبح “كابسا ترمال CAPSA Thermal” مدينة طبية سياحية وعلاجية لاستقطاب الوسط الرياضي مما يتطلّب إنشاء ملاعب رياضية حسب المواصفات العالمية.
وتطرّق أيضا إلى الاشكاليات من خلال ضعف طاقة الاستيعاب ونسأل الايواء حيث أن 45 سرير عدد جد قليل لذا لابد من التوسعة على شكل مدينة عتيقة توفّر الراحة إضافة إلى مسامح تفوق مساحتها المسبح البلدي بهدف تغطية الحاجيات.
كما شدّد على أن “كابسا ترمال CAPSA Thermal” هو مشروع صديق للبيئة، إذ لا يتم التخلّص من المياه المستعملة بل يقع إعادة تحليلها عبر مركز تحلية المياه، الذي تعدّ تكلفته باهضة، لسقيا الزرع وتخضير المنطقة.
كما تطرق خلف الله إلى وجوب إدخال الطاقة الشمسية للتوفير وتغطية الحاجيات واستغلال المناخ الحراري للمنطقة الذي سيكون في المدى القريب حسب قوله.
ومن ضمن البرامج المستقبلية أيضا، قال الدكتو أن المشروع يحتاج إلى توسعة في مستوى المبيت نظرا لصغر طاقة الاستيعاب وكذلك المطعم لكونه مطعم صحّي.
كما وجّه رسالة إلى السّلط المعنية لإنشاء الطرقات السريعة وتوفير الطائرات إضافة لمسألة التنوير لتخرج ڤفصة من منطقة نائية إلى منطقة بارزة تجعل من تونس وجهة سياحية دوليّا وقبلة للسياحة الداخلية التي تحتاج مسلك سياحي وصحّي يخضع للمواصفات العالمية كما تساهم في خلق مواطن شغل لأبناء المنطقة.

في ما يلي تسجيل للحوار بالكامل مع الدكتور توفيق خلف الله:

ويجدر التذكير بأنّ المحطة الاستشفائية بمنطقة سيدي أحمد زرّوق من ولاية قفصة انطلقت في حيز الاستغلال بشهر ماي بالسنة الفارطة 2023، بينما انطلقت أشغال إنجازها في جانفي 2017 بعد أن صادقت لجنة الاستشفاء بالمياه والمياه العذبة التابعة للديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه على الملف الفني للمشروع.

عن هاجر عزّوني

شاهد أيضاً

وزير التقل

في إطار تطوير و زيادة تحسين الخدمات المقدمة لحرفائها، تبعا لتوصيات وزارة الاشراف للاحاطة بالفئات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *